مشاهدة نسخة كاملة : أرجو التوضيح لي في مسألة القضاء والقدر
أبوبكر المغربي
24-06-2009, 07:22 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني وأخواتي يسعدني أني معكم الحين وأكتب لكم وأشارككم في الآراء والردود, لكن أحيانا نجد أنفسنا أمام أسئلة أو قل مواضيع ولبساطة فهمنا فنحتار في تفسيرها أو فهمها كما يريد الله منا أن نفهمها
بصراحة يا إخوان كثير من الناس يخلط الأمور في مسألة القضاء والقدر, وأن كل شيء مقدر موجود عند الله ويعلم الغيب وبالتالي فهو يعلم أحوالنا بماضيها وحاضرها ومستقبلها ثم يعلم مصير كل إنسان خلق على وجه الأرض
ومن الناس ويمكن حتى أختي الكبرى تفهمها بهذا الشكل وسمعتها مرة تقول أن حتى ولو حركة بسيطة نقوم بها مثلا أن أقوم من مكاني وأشغل التلفاز ثم أجلس, فهذه الحركة كانت مقدرة والله كان يعلم بأنها ستحدث بتفاصيلها المدققة من الفلان الفلاني بعينه دون غيره على سبيل المثال, وأن أي شيء نفعله هو مقدر من عند الله’ فأقدارنا مكتوبة ومعلومة لديه.
لكن ولأصارحكم الحديث فإلى الأن لم أستصغ هذا الفهم, فإن كانت أي حركة مكتوبة عند الله أنها ستكون, فمعنى هذا كأن الله يحركنا بمشيئته كأننا آلات ويتحكم فينا عن بعد, وبالتالي فكيف يعذبنا إن كنا من أهل جهنم؟ فهو الذي سيرنا بما هو مكتوب عنده في القضاء والقدر!!!!!! صراحة الموضوع شائك وأرجو ألا تفهمونني خطأ فما زلت على ديني ومتشبت به, بل ومتيقن أنه دين الله الذي لا دين بعده, هو الإسلام لا غيره
فقلت في نفسي هذا لا يمكن, ربما الناس فهمت الأمر بشكل خاطئ, فاجتهدت في نفسي فتوصلت إلى نتيجة مفادها أن الله خلقنا ويعلم ما نقدم وما نؤخر, لكنه أعطانا الحرية بدليل العقل فإما أن نفكر به ونستخدمه لما يحبه الله ويرضاه, وإما أن نستخدمه في ما يغضبه, وعلى هذا المنوال فإن الله يحاسبنا على أفعالنا علما أنه كان يدري عنا وعن مصائرنا, فالغيب عنده ويدري عن الزمان أوله وآخره, وأعطانا العقل لنتدبر به فيكون هو الذي يرسم مصائرنا أجمعين (أقصد العقل). هذه هي النتيجة التي توصلت إليها وهي التي يمكنني أن أستصيغها فهي توافق العقل والمنطق, أقول هذا وقد أكون مصيبا و ربما مخطأ, وفي جميع الحالات أنا هنا أستفسر منكم وأسألكم هل ما توصلت إليه هو الفهم الصحيح أم أنه أيضا فهم خاطئ وأنا هناك شيء آخر يجب علي معرفته؟ فبرجاء المساعدة إخواني في الله
فاروق الأمة
24-06-2009, 10:16 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الأمام عبد العزيز بن باز رحمه الله
الإنسان مسير وميسر ومخير، فهو مسير وميسر بحسب ما مضى من قدر الله، فإن الله قدر الأقدار وقضى ما يكون في العالم قبل أن يخلق السماء والأرض بخمسين ألف سنة، قدر كل شيء سبحانه وتعالى، وسبق علمه بكل شيء، كما قال عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ[1]، وقال سبحانه: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا[2]، وقال عز وجل في كتابه العظيم: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ[3]، فالأمور كلها قد سبق بها علم الله وقضاؤه سبحانه وتعالى، وكل مسير وميسر لما خُلق له، كما قال سبحانه: هو الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[4]، وقال سبحانه: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[5]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء)) أخرجه مسلم في صحيحه.
ومن أصول الإيمان الستة: الإيمان بالقدر خيره وشره، فالإنسان ميسر ومسير من هذه الحيثية لما خُلق له على ما مضى من قدر الله، لا يخرج عن قدر الله، كما قال سبحانه: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[6]، وهو مخير أيضاً من جهة ما أعطاه الله من العقل والإرادة والمشيئة، فكل إنسان له عقل إلا أن يسلب كالمجانين، ولكن الأصل هو العقل، فمن كان عنده العقل فهو مخير يستطيع أن يعمل الخير والشر، قال تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ[7]، وقال جل وعلا: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ[8] فللعباد إرادة، ولهم مشيئة، وهم فاعلون حقيقة والله خالق أفعالهم، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[9]، وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ[10]، وقال تعالى: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ[11]، فالعبد له فعل وله صنع وله عمل، والله سبحانه هو خالقه وخالق فعله وصنعه وعمله، وقال عز وجل: فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ[12]، وقال سبحانه: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ[13] فكل إنسان له مشيئة، وله إرادة، وله عمل، وله صنع، وله اختيار ولهذا كلف، فهو مأمور بطاعة الله ورسوله، وبترك ما نهى الله عنه ورسوله، مأمور بفعل الواجبات، وترك المحرمات، مأمور بأن يعدل مع إخوانه ولا يظلم، فهو مأمور بهذه الأشياء، وله قدرة، وله اختيار، وله إرادة فهو المصلي، وهو الصائم، وهو الزاني، وهو السارق، وهكذا في جميع الأفعال، هو الآكل، وهو الشارب. فهو مسؤول عن جميع هذه الأشياء؛ لأن له اختياراً وله مشيئة، فهو مخير من هذه الحيثية؛ لأن الله أعطاه عقلاً وإرادة ومشيئة وفعلاً، فهو ميسر ومخير، مسير من جهة ما مضى من قدر الله، فعليه أن يراعي القدر فيقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[14]، إذا أصابه شيء مما يكره، ويقول: قدر الله وما شاء فعل، يتعزى بقدر الله، وعليه أن يجاهد نفسه ويحاسبها بأداء ما أوجب الله، وبترك ما حرم الله، بأداء الأمانة، وبأداء الحقوق، وبالنصح لكل مسلم، فهو ميسر من جهة قدر الله، ومخير من جهة ما أعطاه الله من العقل والمشيئة والإرادة والاختيار، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة ومقعده من النار))، فقال بعض الصحابة رضي الله عنهم: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[15]. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وكلها تدل على ما ذكرنا. والله ولي التوفيق.
وسئل شيخنا العلامة ابن عثيمين –رحمه الله تعالى – مثل هذا السؤال ( هل الإنسان مسير أو مخير ؟ ) فأجاب –رحمه الله تعالى - " على السائل أن يسأل نفسه هل أجبره أحد على أن يسأل هذا السؤال وهل هو يختار نوع السيارة التي يقتنيها ؟ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره ؟ هل يصيبه المرض باختياره ؟ هل يموت باختياره ؟ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير . والجواب: أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب واسمع إلى قول الله تعالى-: ( فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً )(النبأ:39)- وإلى قوله تعالى ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )(آل عمران :152) وإلى قوله تعالى ( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الإسراء:19) وإلى قوله تعالى ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )(البقرة :196) حيث خير الفادي فيما يفدي به . ولكن العبد إذا أراد شيئاً وفعله علمنا أن الله -تعالى -قد أراده -لقوله -تعالى-: ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (التكوير:29) فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السموات والأرض إلا بمشيئته تعالى ، وأما الأمور التي تقع على العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت والحوادث فهي بمحض القدر وليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة . والله الموفق."
أحب الصالحين ولست منهم لعي أن أنال بهم شفاعة واكره من تجارته المعاصي وان كنا سويا في البضاعة
ام جويرية الاثرية
24-06-2009, 10:31 م
عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا
نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ
كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ". ثُمَّ قَرَأَ: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى...) الْآيَةَ. البخاري (4949) ومسلم (2647).
وقال: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ". أخرجه مسلم (2662).
اخي في الله تمعن في هده الاحاديث اننا مسيرون لسنا مخيرون اما ان نكون من السعداء و نعمل بعمل اهل الجنة و اما ان نكون من التعساء و نعمل بعمل اهل النار و كل ما نفعله مقدر و اي حركة لنا بسبب يعلم الله وحده سبحانه و تعالى
و ديننا ليس دين منطق هناك اشياء لا يجب ان نجادل فيها او نناقشها لكي لا يتمكن منا الشيطان
و الله اعلم
وفاء الحق
24-06-2009, 11:55 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم أبو بكرلقد ردعليك الأخ الكريم فاروق الأمة بالأدلة من القرآن والسنة وكان جوابه ماشاء الله وافيا بإذن الله ولكن أريد أن أذكر لك هذا المثال البسيط ولله المثل الأعلى حول أن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا ماذا سنفعل {{إذا قام أحد الأباء بإعطاء مال لثلاثة من أولاده فبحكم أنه أباهم سيعلم كيف سيقوم أولاده الثلاثة بصرف هذا المال فأحدهم سيصرفه بالخير والثاني في المعصية والثالث سيدخره وهذا سوف تسمعه إن سألت أحد الأباء عن تفكير أولاده وهذا ليس إدعاء بمعرفة الغيب ماعاذ الله ولكن لكونه أباه فهو مطلع على أولاده منذ صغرهم وإن كان لديك أولاد سوف تفهم قصدي فمابالك بإله العرش العظيم خالقنا }}ورب العالمين سوف يحاسب البشر لأنه عز وجل قد هيأ سبل الخير وأرسل النبيين والرسل صلوات الله عليهم وسلامه لكي لايبقى حجة على البشر أما مايفعله البشر من خير أومعصية فمن أيديهم {{كما يفعلون في تجارة الدخان حيث أن وزارة الصحة تكتب تحذيرا على علبة الدخان ومن الناس لايبالي بهذا التحذير ويشرب الدخان ويضر صحته ويضر غيره ومنهم من يمتنع لما للتدخين من أضرار فيحمي نفسه من الأمراض ولا يؤذي غيره ولله المثل الأعلى وغير ذلك أمثلة كثيرة}}
أبوبكر المغربي
25-06-2009, 04:27 ص
ماشاء الله سطور غنية غنى النفس وليس لي عليها اعتراض خصوصا إن زاد غناها بآيات وأحاديث صحيحة فلا أناقشها فنحن قوم مؤمنون وأي أمر من عند الله فإنا نقول كما جاء في الآية: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿البقرة: ٢٨٥﴾
هذه كبداية, لكن لا أود بدأ النقاش حتى أتأكد من معنى كلمة واحدة حتى لا أفهمها خطأ ويذهب المعنى وأفهم بالخطأ
أقصد كلمة: ميسر!
فحسب فهمي البسيط, يسّر الشيء أي سهله. فهل هذا هو المقصود؟ إن كان هكذا فسأواصل الحديث
وفعلا أن ما كنت أقصده بكلمة الحرية فهو الخيار وأقصد كما قال الحبيب فاروق أن العبد مخير وأكبر دليل على ذلك كما جاء في الآية المذكورة منك أخي الحبيب, قال سبحانه: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
فنحن من يحدد مصيرنا بإرادتنا بدليل العقل أو قل بدليل الناصية, قال عز وجل: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾
نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾
قال ناصية كاذبة وخاطئة, ولم يقل مخطئة لأن هناك فرق, هذه الآية مذكورة في أبي جهل وأمثاله الذين يعلمون الحق وينكرونه
فأقول أننا من هذه الناحية مخيرون فإما بإرضاء الله فيرضينا, وإما بالكفر فيسخط علينا, يعني الأعمال التي بموجبها يحاسبنا الله, فإن صلحت فحسن المصير, وإن فسدت فجهنم وبإس المصير. هذا وأن الله يعلم الغيب ويدري عن مصائرنا حتى قبل أن يخلقنا
وطبعا فإن من يرضي الله فإنه ييسر له أموره في الدنيا قبل الآخرة, والعكس صحيح فمن يسخط على والديه مثلا فإن الله يسخط عليه ويعسر له في أموره وأمور حياته قبل آخرته.
أما باقي الآيات فأقول أن من يفر إلى الله ويسكن إليه, فإن الله لن يخذله كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا. والحديث عن أبو داود عن سلمان
بمعنى أن الله لن يخذله, فيرزقه السكون والطمأنينة ويرزقه محبته فتجد العبد بعد ذلك ذاكرا ومسبحا لربه دون كلل ولا ملل
أما عن الحوادث فتلك خارجة عن إرادتنا بل ولم نكن لنتخيلها أو نتنبأ عليها, فتلك أقدار مكتوبة علينا بخيرها وشرها, قال عز وجل: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٥١﴾
وإلى الأن أشعر أن اجتهادي كان في محله وأرجو منكم كلمة واحدة لتأكيده أو نفيه حتى أستريح وجزيتم خيرا على الردود الجميلة وما قصرتم في إرشادي بمزيد من الدلائل ... خيرا ما فعلتم :)
musulmane
25-06-2009, 08:26 م
أتعرف بما ذكرتني أخي بفرض كتابي طلب منا مرة -هل الإنسان مخير ام مسير-وكانت الأستاذة قد ناقشت معنا الأمر من قبل و لم اقتنع بشيء مما قالته و جاوبت بنفس ما كنت مقتنعة به و أخذت صفرا مع علمي بذلك و جوابي كان الإنسان مسير و ليس مخيرا و هذا مقتنعة به من خلال حياتي الشخصية و زدت إقتناعا به فكل ما مر بي وما يمر بي لم يكن لي فيه دخل حياتي سيرت و لو كان لي الخيار في شيء ما كانت هكذا و ليس هذا ما أردته و أنا أفعل مايجب فعله و ليس ما أريد فعله ،سأعود للموضوع و انتظر ردودكم علني اغير رأيي فتحليلكم إلى حد الآن أخي فاروق بالذات لأني عادة أهتم بتحاليلك للمواضيع لم يقنعني أو لم أفهمه.
أحببت ان أرد على الأخ المغربي منذ كتب هاته الأسطر لكن ترددت و ارتأيت ان أترك المجال لمن هم أوسع مني علما.
ليس إعتراضا على حكم الله لا سمح الله فالحمد لله على كل حال لكن أكره مسار حياتي أحب تغييره لكن مازلت عاجزة عن ذلك هناك عدة إعتبارات تحكمني و العائلة أولها.
سامحوني و إن رأيتم أن لا تردو لابأس سأكون متفهمة لذلك.كما لو أنكم لم تقرأو شيئا ففي آخر المطاف مشكلتي.
كل شيء بقضاء الله وقدره ولكن الانسان مسير ومخير فهو مسير في الموت والحياة ومخير في بعض الامور
نعني بالتسيير التصرفات والحركات التي تصدر من الانسان خارج قصده وإرادته كالتثاؤب والولادة والمرض والسقوط بغير قصد
ونعني بالتخيير تللك التصرفات والاعمال التي تأتي ثمرة قصد وإرادة من صاحبها كقيام أحدنا إلى الصلاة وخروجه الى العمل ومشاريعه التي يخطط لها ويقوم بتنفيذها فهو هنا مخير وليس مسير
ياأخي بالله إذا كنت تريد التوضيح أكثر سأوضح لك عندما تريد
وحـي القلم
26-06-2009, 08:07 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الأمام عبد العزيز بن باز رحمه الله
الإنسان مسير وميسر ومخير، فهو مسير وميسر بحسب ما مضى من قدر الله، فإن الله قدر الأقدار وقضى ما يكون في العالم قبل أن يخلق السماء والأرض بخمسين ألف سنة، قدر كل شيء سبحانه وتعالى، وسبق علمه بكل شيء، كما قال عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ[1]، وقال سبحانه: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا[2]، وقال عز وجل في كتابه العظيم: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ[3]، فالأمور كلها قد سبق بها علم الله وقضاؤه سبحانه وتعالى، وكل مسير وميسر لما خُلق له، كما قال سبحانه: هو الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[4]، وقال سبحانه: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[5]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء)) أخرجه مسلم في صحيحه.
ومن أصول الإيمان الستة: الإيمان بالقدر خيره وشره، فالإنسان ميسر ومسير من هذه الحيثية لما خُلق له على ما مضى من قدر الله، لا يخرج عن قدر الله، كما قال سبحانه: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[6]، وهو مخير أيضاً من جهة ما أعطاه الله من العقل والإرادة والمشيئة، فكل إنسان له عقل إلا أن يسلب كالمجانين، ولكن الأصل هو العقل، فمن كان عنده العقل فهو مخير يستطيع أن يعمل الخير والشر، قال تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ[7]، وقال جل وعلا: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ[8] فللعباد إرادة، ولهم مشيئة، وهم فاعلون حقيقة والله خالق أفعالهم، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[9]، وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ[10]، وقال تعالى: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ[11]، فالعبد له فعل وله صنع وله عمل، والله سبحانه هو خالقه وخالق فعله وصنعه وعمله، وقال عز وجل: فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ[12]، وقال سبحانه: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ[13] فكل إنسان له مشيئة، وله إرادة، وله عمل، وله صنع، وله اختيار ولهذا كلف، فهو مأمور بطاعة الله ورسوله، وبترك ما نهى الله عنه ورسوله، مأمور بفعل الواجبات، وترك المحرمات، مأمور بأن يعدل مع إخوانه ولا يظلم، فهو مأمور بهذه الأشياء، وله قدرة، وله اختيار، وله إرادة فهو المصلي، وهو الصائم، وهو الزاني، وهو السارق، وهكذا في جميع الأفعال، هو الآكل، وهو الشارب. فهو مسؤول عن جميع هذه الأشياء؛ لأن له اختياراً وله مشيئة، فهو مخير من هذه الحيثية؛ لأن الله أعطاه عقلاً وإرادة ومشيئة وفعلاً، فهو ميسر ومخير، مسير من جهة ما مضى من قدر الله، فعليه أن يراعي القدر فيقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[14]، إذا أصابه شيء مما يكره، ويقول: قدر الله وما شاء فعل، يتعزى بقدر الله، وعليه أن يجاهد نفسه ويحاسبها بأداء ما أوجب الله، وبترك ما حرم الله، بأداء الأمانة، وبأداء الحقوق، وبالنصح لكل مسلم، فهو ميسر من جهة قدر الله، ومخير من جهة ما أعطاه الله من العقل والمشيئة والإرادة والاختيار، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة ومقعده من النار))، فقال بعض الصحابة رضي الله عنهم: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[15]. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وكلها تدل على ما ذكرنا. والله ولي التوفيق.
وسئل شيخنا العلامة ابن عثيمين –رحمه الله تعالى – مثل هذا السؤال ( هل الإنسان مسير أو مخير ؟ ) فأجاب –رحمه الله تعالى - " على السائل أن يسأل نفسه هل أجبره أحد على أن يسأل هذا السؤال وهل هو يختار نوع السيارة التي يقتنيها ؟ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره ؟ هل يصيبه المرض باختياره ؟ هل يموت باختياره ؟ إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير . والجواب: أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب واسمع إلى قول الله تعالى-: ( فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً )(النبأ:39)- وإلى قوله تعالى ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )(آل عمران :152) وإلى قوله تعالى ( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الإسراء:19) وإلى قوله تعالى ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )(البقرة :196) حيث خير الفادي فيما يفدي به . ولكن العبد إذا أراد شيئاً وفعله علمنا أن الله -تعالى -قد أراده -لقوله -تعالى-: ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (التكوير:29) فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السموات والأرض إلا بمشيئته تعالى ، وأما الأمور التي تقع على العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت والحوادث فهي بمحض القدر وليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة . والله الموفق."
أحب الصالحين ولست منهم لعي أن أنال بهم شفاعة واكره من تجارته المعاصي وان كنا سويا في البضاعة
اشكرك اخـي فاروق الامة
على هذه الاجابة الشافية الوافيـة النافعة
نفع الله بك الاسلام واهله
الرجاء من جميـع الاعضاء قراءة الاجابة بتمعن
والسلام مسك الختام.
وحـي القلم
26-06-2009, 08:11 م
ياأخي بالله إذا كنت تريد التوضيح أكثر سأوضح لك عندما تريد
نعم اخيـتي الفاضلـة..
اود منك مزيدا من الشرح باللهجة العاميـة..
لانني متقين تماما ان هذا الموضوع اثار بعض التساؤلات المربكة لدى الزوار..
وبالتالي اود منكم شرحا باللهجة العاميـة حتى تعم الفائدة ..
نفع الله بكم الاسلام واهله..
والسلام مسك الختام.
أبوبكر المغربي
27-06-2009, 10:29 م
يكفي أختي الفاضلة ليلاس, فقد أصبتِ مربط الفرس منذ ردك الأول, ما يزيدني يقينا على صحة اجتهادي وهو ما كنت أود توصيله وتوضيحه, فكما جاء في ردك ذاك أن الإنسان مسير في بعض الأمور كالموت والحياة, ومخير في أمور أخرى.
وفي كلتا الحالتين فإن الله كان يعلم بعبده ولو كان مخيرا, أعني أن الله عليم بنا بل وبالكون كله ولا يحد ذلك من قدرته جل وعلا, أقول ولو اختلفت أو تعددت الظروف والحالات, فإن الله مطلع على النفوس ويدري مسبقا ما نحن فاعلون أو تاركون
سأطرح مثالا على التخيير: أنه بإمكاني الوصول للمسجد من عدة طرق أسلكها وليس من طريق واحد, فأنا هنا مخير أي الطرق أمشي فيه, قد أختار الطريق الأسرع لأصل في أقصر وقت, وقد أختار الطريق الأطول لكي أمشي أكثر يعني رياضة لجسمي, ويمكنني اختيار الطريق الوسط ماهو بأطول وما هو بأقصر. لكن حصل لي حادث في وسط الطريق فأخذوني للمستشفى وهنا أنا مسير غير مخير.
هذا اللي أبغي توصيله, ومرة أخرى أحس أنني في الطريق السوي وأن اجتهادي طلع في محله
بدون اسم
28-06-2009, 12:43 م
السلام عليكم
أخي للفائده فقط
كتاب ابن عثيمين رحمه الله القول المفيد
تكلم عن القضاء والقدر بأسلوب ميسر
بالجزء الثاني
فاروق الأمة
02-07-2009, 12:35 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احبتي في الله
حتى لا نرهق انفسنا ونضل الطريق اقول واعيد
ان الأسلام هو الأستسلام و الأنقياد لأمر الله تعالى وطالما ان الأمر كذلك فان المسألة ليست مسألة اقناع بقدر ماهي مسألة ايمان وامتثال فلا يحتاج المسلم في كل تكليف الى اقناع وبرهان ولكن طالما ان المسلم قد رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا طالما انه رضي بذلك فلا يكون امامه الى سؤل واحد عند تكليفه بأمر الله تعالى وهو هل ورد هذا التكليف في كتاب الله عز وجل فان كان واردا فيه فسمعا وطاعة وان كان هذا التكليف حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون السؤال هو التأكد من صحة الحديث فان ثبت صحتة ذلك (وهذا من اختصاص العلماء ) فعليه ان يقول سمعا وطاعة ايضا
لو ان الطبيب وصف العلاج للمريض لوجدته اخذ الدواء دون مناقشة ايا كان طعم هذا الدواء اما حينما يأمر الله بأمر فتجد التقاعس و التراخي وطلب الأقناع أيهما تمتثل لأمره بقوة ..... الخالق أم المخلوق ؟ اوما قرأت قول الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا أن يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلا مبينا )
يقول الأمام ابن كثير في تفسير هذه الأية (فهذه الأية عامة في جميع الأمور وذلك انه اذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته واختيار لأحد ولا رأي ولا قول ) انتهى
هذا ما يهمنا ان نمتثل لأوامر الله ورسوله لايسأل عما يفعل وهم يسئلون
اذا اتفقنا على هذه النقطة ؟
اود ان اسمعكم تقولون رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا
وبعدها نكمل ان شاء الله
أحب الصالحين ولست منهم لعي أن أنال بهم شفاعة واكره من تجارته المعاصي وان كنا سويا في البضاعة
ام جويرية الاثرية
04-07-2009, 08:38 ص
باسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخي ابو بكر يجب علينا الإيمان بمشيئة الله النافذة و قدرته التامة، فما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن.
فالفعل واقع بمشيئة الله سبحانه وتعالى فان شاء الله شيئا شاءه العبد و فعله و ادا لم يشا الخالق سبحانه و تعالى شيئا لم يشاه العبد و لم يفعله و يجب علينا التفريق بين القضاء الكوني القدري و القضاء الكوني الشرعي .
1-القضاء الكوني القدري
قال الله سبحانه وتعالى [إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] {النحل:40}
قال تعالى : ( وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ )[1]
بمعنى ان علم الله السابق بما سيكون وقوعه انما يكون وفق علمه ولا يجبر احدا من عباده على فعل الطاعة او المعصية و لا يقهرهم عليها لان علمه سبحانه و تعالى صفة انكشاف و احاطة لا صفة تفعيل و تاثير .
و القضاء الكوني القدري محجوب علمه عنا لدالك لا يحاسب عليه العبد توابا و لا عقابا و لكن يلزمه الشكر ان ترتب على نفاد قضائه نعمة
و الصبر ان اصابه سوء عن نفاد قضائه و عليه فلا تبنى ارادة العبد ولا اختيارات بخلاف القضاء الشرعي الديني فان ارادة العبد اختيارات تتعلق به و يبنى عليه التكليف الشرعي بالامر و النهي و هو مناط الثواب و العقاب و الله سبحانه و تعالى اظهر لنا ارادته الشرعية الدينيه و الوحي من حلال و حرام ووعد ووعيد و منح بدالك القدرة و الاستطاعة.
و لما كان القضاء الكوني القدري شاملا لكل ما كان و ما يكون الى يوم القيامة فان القضاء الديني الشرعي يغظع له و لا يخرج عنه اد لا يشد عن القضاء الكوني القدري شيء من الموجودات و الله تعالى اراد من عباده الطاعة و امرهم بها و لم يرد منهم المعصية و نهى عنها عنها قضاءا شرعيا دينيا تكليفيا يدخل في قدرة العبد (الفعل و الترك)و موكول الى اختياره,ولكن سبق علم الله سبحانه و تعالى ان بعضهم سيمضي باختياره سبل الحق والطاعة كما علم سبحانه و تعالى ان بعضهم سيختار سبيل الغي و الظلال وقضى سبحانه لاهل الطاعة بالثواب و لاهل الغيو الظلال بالعقاب قضاءا كونيا قدريا سبق علمه سبحانه و تعالى الى دالك و ليس في سبق علمه عز و جل قهر و لا جبر بما سيفعلونه المكلفون باختياره لانه قضاء كوني غيبي لا يعلمه الى الله و في دالك لا يجوز للعاصي ان يحتج و لا يجوز ترك العمل من باب الاتكال على ما سبقت به ارادة الله عز وجل
الكونية القدرية لدالك قال النبي صلى الله عليه و اله و سلم {إن أحدكم يُجمع خلقُه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثُمَّ يكون علقة مثل ذلك، ثُمَّ يكون مضغة مثل ذلك، ثُمَّ يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد، فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبقُ عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النَّار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النَّار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها} .
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النَّار فيما يبدوا للناس، وهو من أهل الجنة} خرجاه في الصحيحين
قال تعالى ( فأما من أعطى و أتقى 0 و صدق بالحسنى 0 فسنيسره لليسرى 0 وأما من بخل و استغنى 0 وكذب بالحسنى 0 فسنيسره للعسرى )) ( الليل : 5 ـ 10 )
اسالم من الله سبحانه و تعالى ان يحسن خواتما و ان يجمعني و اياكم في الفردوس الاعلى امين امين امين
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
musulmane
04-07-2009, 01:21 م
رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.
هذا امر مفروغ منه اخي الكريم فاروق الأمة ولا نقاش فيه ،أعذروني فقد راجعت ما كتبته ووجدت فيه نوعا من ....لا اعرف كيف اصفه لكن الحق علي فظروفي لحظتها هي من جعلني أكتب هذا و كان الأجدر بي ان لا اتسرع. فعذرا إخوتي مرة أخرى و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
فاروق الأمة
10-07-2009, 09:42 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة امال
شعرت الحزن في اسلوب الكتابة لديكي
اقول لكي انه يحق لكي طلب العلم وتعلم امور دينكي و السؤال
اما ما اقصده فان مثل هذه الأمور تشتت الذهن وقد تجر الأنسان الى الوقوع في المحاظير الشرعية
فقد يرتكب البعض المعاصي ويبرر لنفسه اعمالها بقوله ان الله اراد لي ان اقع في المعاصي وانا مسير ولست مخير
واعتذر منكي ان لم تفهمي ما ارمي اليه
نعم من الجيد ان ندرك الحقيقة وان نحسن الظن بالله سبحانه وتعالى
الله ما خلقنا لكي يوقعنا في الأخطاء ثم يعذبنا و يحاسبنا عليها
قد يقول البعض لو شاء الله ما وقعت في المعصية
اقول نعم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
ولكن من اراد المعصية ؟؟؟ انت اردت المعصية ولو منعك الله عنها لكنت مسيرا ولست مخير اذا انت من بحثت عن المعصية وذهبت اليها وقد تحصل لك بعض العقبات للتنبيهك مع ذلك كله تصر على المعصية وتبحث عنها بشدة
ولكن يهدي الله من يشاء قد يعصمك الله من الخطيئة اذا كنت من عباده المخلصين ودعوته صادقا محتسبا كما حدث مع سيدنا يوسف عليه السلام فلم يستطع صرف السوء عن نفسه فدعا الله ان يعصمه من الخطاء مع العلم ان سيدنا يوسف عليه السلام لم يبحث عن المعصية وقد اتت اليه المعصية وطرقت بابه وخشية على نفسه ان لا يستطيع المقاومة فدعا الله مخلصا له ولكن انت بحثت عن المعصية بحثت عن السوء ثم تقول لو شاء الله ما فعلت كذا وكذا نعم لوشاء الله ما فعلت ولكن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم لا تقل لي ان سيدنا يوسف كان نبيا وانا بشر عادي اقول لك ان سيدنا يوسف ايضا من البشر ولكنه كان تقيا فكلنا بشر وكلنا عباد لله لا اقول لك انك يمكن ان تكون نبي ولكن يمكن ان تكون من عباد الله الصالحين وتكون مجاب الدعاء باذن الله معطى سؤلك متى سألت ان شاء الله
مثلا إذا زنيت بامرأة بإرادتها
أنت اخترت الزنا بإرادتك وهي اختارت الزنا بإرادتها
هل يقول أحدكم إن الله دفعني إلى الزنا ؟؟؟؟ العياذ بالله استغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه
أقول لك أهذا ظنك بالله ؟؟؟؟ لا حول ولا قوة إلى بالله
ورسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى يقول: ((يا أمّة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته))
تقول : ولكن الله يعلم أني سأزني
أقول : نعم إن الله علام الغيوب ستار العيوب ولكن بما انك مخير في هذه الأمور ولست مسير فقد فعلت الفاحشة من شور نفسك
اذا سرقت تفاحة فانت من اختار سرقتها مع علم الله تعالى انك ستسرق لأنه علام الغيوب ستار العيوب
اذا اخترت الذهاب الى المسجد لتنال الثواب من الله تعالى فانت هنا مثاب ثم وصلت الى منتصف الطريق وقلت في نفسك لما الصلاة سوف اعود الى البيت لأكمل المبارة او المسلسل فأنت هنا محاسب وانت من تختار الذهاب الى المسجد او البقاء في البيت وعدم الصلاة
اذا كل عمل تثاب فيه او تحاسب عليه انت مخير فيه لا مسير
ان من صفات الله تعالى العدل وما ربك بظلام للعبيد
فكيف سيحاسبك الله عن شيء خارج عن ارادتك ؟؟؟
لماذا ترفع الأقلام عن المجانين الذين لا يدركون ولا يميزون الفرائض و الواجبات لماذا لا يحاسبهم الله على ترك الفرائض ؟؟؟
لماذا لا يحاسب المجنون الفاقد لعقله اذا اتركب معصية ؟؟؟
قد يقول البعض ان حياتي لم تسر كما خططت لها
اقول لك ومن قال انك مخير في رسم حياتك اي شيء خارج عن ارادتك فانت مسير فيه كالرزق مثلا يرزق الله من يشاء كالموت و المرض والجوع والفقر كلها اقدار من الله تعالى ولك اما ان ترضى او تسخط
فمن رضي فله الرضى ومن سخط له السخط
فمثلا ان اكثر الناس ابتلاء هم الأنبياء
فلو اخذنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كمثال وكلنا نعلم ما حل برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم من ابتلاء في مكة وفي الطائف الذي لن اتي على ذكره لمعرفتكم به
ولكن يكفي ان اذكر دعائه صلى الله عليه وسلم بعد ما لحق به في الطائف
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا ارحم الراحمين يا رب المستضعفين إلى من تكلني إلى قريب يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي لكن عافيتك أوسع لي اعوذو بنور وجهك الذي أشرق له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا و الآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلى بك
قصد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هنا انه اذا كان هذا البلاء غضب منك فلك العتبى حتى ترضى وان كان غير ذلك اي اذا لم يكن بك غضب علي فلا ابالي ولكن عافيتك اوسع لي
هذا حبيب الله يبتلى واي ابتلاء
اذا بلاء الله خص به بالدرجة الأولى الأنبياء و المرسلين
اذا هو خير للعبد المؤمن وسخط للعبد المشرك
ولكن ماذا كان لرسولنا الكريم بعد هذا الأبتلاء ؟؟
كان له الأسراء والمعراج وصل الى مكان لم تصله الملائكة فهو خير خلق الله
إذا إن مع العسر يسر إن مع العسر يسر
والشر المطلق غير موجود
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيرا يصيب منه) [رواه البخاري].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (أن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ومن سخط له السخط) [رواه أبن ماجه والحاكم والترمزي وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وذكره السيوطي في الجامع الصغير والمنذري في الترغيب والترهيب].
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال : (الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلا الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة) [رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والدارمي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وذكره الحافظ في الفتح].
ويقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله : (ما أغبط احد لم يصبه في هذا الأمر بلاء) [كتاب المحن لأبي العرب التميمي صـ 283].
ويقول مسروق الوادعي رحمه الله : (إن أهل البلاء في الدنيا إذا لبثوا على بلائهم في الآخرة ان أحدهم ليتمنى ان جلده كان قرض بالمقاريض) [المصدر السابق صـ283].
فالابتلاء سنة ربانية وحقيقة شرعية وضريبة دينية يدفعها المؤمن مقابل الأيمان بهذا الدين ، وإلا فالأيمان ليس بدعوى تدعى أو شعار يرفع ، أو هتافات ينادى بها في الشوارع والميادين .. وليس بطقوس تقام ولا شعائر يؤديها العبد في محرابه فيما بينه وبين ربه فحسب ، ويظن أن لا شئ من الأيمان وراء ذلك ، إنما الأيمان أمانة الله لبني الإنسان وعهد الله إليهم أن يلتزموا به وميثاق الله الذي واثقهم به ، فهو حمل باهظ التكاليف عظيم التبعات شديد المسئوليات ، ذلك أنه إن كان الأيمان غير ذلك فما أسهل أن ينسب دعي نفسه إلى الأيمان وأن يلبس ثوبه كل مزور دجال .. ويأبى الله سبحانه وتعالى ذلك (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين.)
{ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر الله ، ألا إن نصر الله قريب }.
وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد [3/14-15] : (فان الناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين : أما أن يقول أحدهم : آمنا وأما ألا يقول ذلك ، بل يستمر على السيئات والكفر ، فمن قال : آمنا امتحنه ربه وابتلاه وفتنه ، والفتنة الابتلاء والاختبار ، ليتبين الصادق من الكاذب ، ومن لم يقل : آمنا فلا يحاسب انه يعجز الله ويسبقه، فمن آمن بالرسل وأطاعهم عاداه أعداؤهم وآذوه ، فابتلى بما يؤلمه وان لم يؤمن بهم ولم يطعهم ، عوقب في الدنيا والآخرة فحصل له ما يؤلمه ، وكان هذا المؤلم له أعظم ألما وأدوم من ألم اتباعهم ، فلابد من حصول الألم لكل نفس آمنت أو رغبت عن الإيمان لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء ،ثم تكون له العقبة في الدنيا والأخر ، والمعرض عن الأيمان تحصل له اللذة ابتداء ثم يصير إلى الألم الدائم ، وسئل الشافعي رحمه الله أيما أفضل للرجل ، أن يمكن أو يبتلى ؟ فقال لا يمكن حتى يبتلى ، والله تعلى ابتلى أولي العزم من الرسل فلما صبروا مكنهم فلا يظن أحد أنه يخلص من الألم البتة وإنما يتفاوت أهل الآلام في القول ،فأعقلهم من باع ألما مستمرا عظيما بألم منقطع يسير ، وأشقاهم من باع الألم المنقطع اليسير بالألم العظيم المستمر) أهـ [بتصرف].
وقد يقول البعض لماذا يوجد من يعصي الله ومع ذلك لديه من الأموال و البنين الكثير ؟؟
أقول لك تذكر قول الله تعالى
(كل حزب بما لديهم فرحون ) أي يفرحون بما هم فيه من الضلال لأنهم يحسبون انهم مهتدون ولهذا قال مهددا لهم ومتوعدا (فذرهم في غمرتهم ) أي في غيهم وضلالهم (حتى حين ) أي إلى حين حينهم وهلاكهم كما قال تعالى ( فمهل الكفرين مهلهم رويدا ) وقال تعالى ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون )
وقوله ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون )
يعني أيظن هؤلاء المغرورون إن ما نعطيهم من الأموال و الأولاد لكرامتهم علينا ومعزتهم عندنا ؟ كلا ليس الأمر كما يزعمون في قولهم ( نحن أكثر أمولا و أولدا وما نحن بمعذبين ) لقد أخطأوا في ذلك وخاب رجاؤهم بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجا و أنظارا وإملاء ولهذا قال ( بل لا يشعرون ) كما قال تعالى ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) الآية .وقال تعالى ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) وقال تعالى (فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم ) الآية . وقال (ذرني ومن خلقت وحيدا -الى قوله - عنيدا ) . وقال تعالى :( وما أمولكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا ) الآية . و الآيات في هذا كثيرة
قال قتادة في تفسير( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون )
يا ابن آدم فلا تعتبر الناس بأموالهم و أولادهم ولكن اعتبرهم بالإيمان و العمل الصالح
وقال الأمام احمد : حدثنا محمد بن عبيد حدثنا ابان بن اسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمداني حدثنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم , و إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ,ولا يعطي الدين إلا لمن أحب ,فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ,و الذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه, ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه ) قالوا : وما بوائقه يا رسول الله؟ قال :( غشمه وظلمه , ولا يكسب عبد مالا حرام فينفق منه فيبارك له فيه , ولا يتصدق به فيقبل منه , ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار , إن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن , إن الخبيث لا يمحو الخبيث ) ...... مسند احمد
والله تعالى اعلم
في النهاية اوصيكم ونفسي بتقوى الله واتباع اوامره واجتناب نواهية وشكر نعمته و الصبر على ابتلائه
فمن رضي فله الرضى ومن سخط له السخط
فالدنيا دار شقاء وابتلاء و الأخرة خير وابقى
أحب الصالحين ولست منهم لعي أن أنال بهم شفاعة واكره من تجارته المعاصي وان كنا سويا في البضاعة
ام جويرية الاثرية
10-07-2009, 10:58 م
اخي في الله فاروق انا لست ضد كلامك ولم اتي بكلام من عندي فيما كتبته ادخل لموقع الشيخ فركوس الجزائري و اسمع فتوى القضاء و القدر و تمعن في الكلام اللدي كتبته ملخصه اننا مسيرون و مخيرون و هدا الحديث خلاصة قولي انه حديث صحيح و لا نقاش فيه اريدك ان تستخرج منه الفائده وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النَّار فيما يبدوا للناس، وهو من أهل الجنة} خرجاه في الصحيحين
ام جويرية الاثرية
10-07-2009, 11:03 م
و اظن ان المشرفين على هدا الموقع ادا راو شيئا من الغلط في كلامي لحدفوه و لما نشر و قراته لا انت و لا غيرك
و الله اعلم
musulmane
11-07-2009, 04:34 م
الله يوفقك أخ فاروق على أخذ عناء الرد مشكور على ذلك هذا أقل ما يمكنني قوله تستاهل كل خير و الله يعطيك على قد قلبك.
إيمان واش بيك تكبري فيها لكل رأيه مشكورة على إجتهادك لكن أنا مثلا الكلام الذي فيه الكثير من التفقه و التفلسف لا أفهمه و نقلق منو أحيانا أقرأ كتبا من هذا النوع و أعيد مرارا و تكرارا و لا أفهم شيئا فأضع الكتاب جانبا مدى فهمك للموضوع نلمسه عندما تحاولي إيصال الفكرة بتبسيطها لتكون في المتناول.قالك قضاء كوني حسيت بروحي extraterrestre كي قريتها .
ما تزعفيش مني رانا خاوة ربي يوفقك.
ام جويرية الاثرية
11-07-2009, 05:10 م
اخي مسلم هنالك شيئ اسمه طلب العلم و ادا احسست كما قلت انك من الفضاء عندما قرات القضاء الكوني ادهب و اسال العلماء و استفسر من عند اهل الدكر
فادا ظل كل واحد منا لم يفهم كتاب اوموضوع يضعه في الركن فسيظل جاهلا و هدا ما جعل العرب في الصفوف الاخيره اطلب العلم واستفسر على اي شيئ لم تفهمه
فماشاء الله هنالك شيوخ كتيرة في القنوات و في كل مكان و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وحـي القلم
11-07-2009, 07:50 م
تم اغلاق الموضوع
لانه تم شرح المشكلة والتعليق عليها
مع الشكر الجزيل للجميع على التفاعل الطيب
والسلام مسك الختام.
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.